مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)

المالك هو من يتصرف فيما يملك كيفما شاء، سبحانه “لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)” (سورة الأنبياء). وقُرِءَ (ملك يوم الدين) أي ملك يوم الحساب، لأنه سبحانه يجمع في هذا اليوم ملوك الدنيا وقد سُلِبَ منهم ملكهم فلم يبقى إلا ملك الملوك سبحانه “لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16)” (سورة غافر). ولنا هنا وقفة، لأنه قد ورد حتى الآن في هذه السورة خمسة من أسماء الله الحسنى بعد البسملة بهذا الترتيب: الله، رب، الرحمن، الرحيم، المالك، وكأن الحكمة أنه سبحانه خلقنا فهو الله، ثم رعانا وأغدق علينا نعمه فهو رب العالمين، ثم عصيناه فسترنا فهو الرحمن، ثم تبنا إليه فقبلنا فهو الرحيم، ثم يأتي أجلنا فيبعثنا من قبورنا لحسابنا فهو مالك يوم الدين.