شكر المتصدق عليه

لو أدرك أي منا زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز حيث عم الرخاء أرجاء الدولة لحمد الله ليل نهار على سهولة إخراج الزكاة والصدقة في زماننا هذا. فقد روي أن رسل عمر بن عبد العزيز كانوا يخرجون بمال الزكاة والصدقة فلا يجدون فقيراً ولا مسكيناً يقبلها منهم. فاعلم أن المال مال الله في يدك، وأنه مفروضٌ عليك إخراجه، وأن الإخلال بفرض الزكاة عواقبه وخيمة حين لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم. أما وقد علمت تلك الحقيقة، فالأولى بك شكر الله سبحانه وتعالى أولاً على نعمة المال، ثم شكر الفقير الذي قبلها منك وبالتالي أسقط عنك الفرض.