سورة الفاتحة

مكية، وقيل أنها السورة الوحيدة التي نزلت مرتين، الأولى بمكة حين فُرِضَت الصلاة، والثانية بالمدينة حين حُوِلَت القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، فهي سورة الصلاة لأنه لا تصح صلاة بدونها. وهي (أم القرآن) لأن الله قد جمع علوم الكتب السابقة في القرآن، ثم جمع علوم القرآن في الفاتحة كما قال الحسن البصري. وهي (الوافية) لأنها السورة الوحيدة التي يجب أن تُقرَأ كاملة في الصلاة، بخلاف باقي السور التي يمكن قراءة بعض آياتها في كل ركعة. وهي (الكافية) لأنها تُغني عن باقي السور في الصلاة ولا تُغني باقية السور عنها. وهي (المثاني)، قال تعالى “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)” (سورة الحجر)، لأنها تتكرر في كل صلاة، ولأنها تتبع بسورة أخرى في الصلاة، ولأنها نزلت مرة بمكة ومرة بالمدينة. وهي سورة الحمد، وسورة الرُقية، وهي الفاتحة لأنها فاتحة القرآن وفاتحة الصلاة. وهي أعظم سورة في القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلى “ألا أعلمُكَ أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد فذهب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته، فقال: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتِيتُه” (البخاري).